محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
957
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
؛ أي : أراهم الحسد « 1 » ما بهم من التقصير ، فتقطّعوا حسدا لك « 2 » ، وأنت لا تحسد أحدا ؛ لأنّ النّاس دونك . وقال : أنّى يكون أبا البّريّة آدم * وأبوك - والثّقلان أنت - محمّد ! « 3 » ؛ أي : كيف يكون أبا البرية آدم ، وأبوك محمد ، وأنت الثقلان ، فأبوك إذا أبو البرية لا آدم . وقال من أخرى : أحاد أم سداس في أحاد * لييلتنا المنوطة بالتّنادي « 4 » ؟ تشكّك فيها لطولها ، فاستفهم : أواحدة هي أم ستّ « 5 » ؟ وخصّ ستّا ؛ لأنها نهاية ما خلق اللّه عز وجلّ فيه السّماوات والأرض ، وقوله : « في أحاد » يعني في شكل واحدة ، ولم يرد أنّها مضروبة في واحد ؛ لأنّه لا يفيد « 6 » . ويجوز أن يكون خصّ السّتّ ؛ لأنّها عدد اللّيالي المتقدّمة على ليلة التّنادي ، [ ويقوّيه قوله : « المنوطة بالتّنادي ] « 7 » . وحقّرها تعظيما لمكبّرها ؛ لأن محقّرها إذا كان على ما وصف ، فمكبّرها أعظم وأطول . وقال : وأبعد بعدنا بعد التّداني « 8 » * وقرّب قربنا قرب البعاد
--> ( 1 ) بالمخطوط : « الحسن » تحريف . ( 2 ) في ( مط ) : « لذلك » خطأ . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 340 ) والثقلان : الإنس والجن . وفي ( الديوان ) ، يقول : كيف يكون آدم أبا البرية ، وأنت ابن محمد ، والجنّ والإنس أنت ؟ يعني تقوم مقامهما بفضلك وكرمك » . ( 4 ) البيت في ( الديوان 1 / 353 ) مطلع قصيدة يمدح بها علي بن إبراهيم التّنوخي . والمنوطة : المعلّقة . والتنادي : يوم القيامة ؛ لأنّ النداء يكثر فيه . ( 5 ) في ( مط ) : « أهي واحدة أم ست » . ( 6 ) في ( مط ) : « لأنّ ذلك لا يفيد » . ( 7 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط ، وأضيف عن ( مط ) . ( 8 ) في المخطوط : « بعد التنادي » خطأ ، والبيت في ( ديوانه 1 / 358 ) ، و « أبعد وقرّب » يعود الضمير فيهما على المسير في بيت سابق .